فهرس الكتاب
وعندما تأهب لإلقاء بيانه توقع الحضور ان يشتمل على خطة سلام . لكنهم لم يلبثوا ان شعروا بخيبة امل مريرة إذ استهل بيانه بقوله:"لا مفاوضة حول الوضع في الكويت وأخذ على مدى نصف ساعة يكرر الحجج العراقية المألوفة . وقال ان بعض الدول العربية والولايات المتحدة دبرت مؤامرات اقتصادية على العراق بإبقاء اسعار النفط منخفضة وذلك لمنع العراق من استعادة عافيته الاقتصادية التي انزلت بها الحرب العراقية الإيرانية افدح الاضرار . وخلا بيانه من الاشارة إلى أي تنازل . وشدد على ان العراق هو الذي منع إيران من اجتياح المنطقة ، وانه طوال سني الحرب"شكل العراق ترسا لحماية دول الخليج . لكن بالرغم من تلك الحماية فان هذه الدول رفضت منحنا المساعدة المالية التي نحن في اشد الحاجة اليها"."
وعندما عاد حمادي إلى مقعده خيم الذهول على الحضور . إذ بدا ان بغداد تغلق الباب امام كل التسويات . وفجأة ازدادت ازمة الكويت تعقيدا . وحل التشاؤم الشديد محل التفاؤل السابق .
وعندما رفعت الجلسة إلى التاسعة من صباح اليوم التالي لم يعد لدى الحاضرين أي شك حول مصير الجلسات القادمة . وعليه فان الامل الوحيد في حل عربي صار معلقا على اجتماع صدام حسين والملك الأردني .
بقي الملك حسين في الاسكندرية حتى وقت متأخر من المساء على امل ان يستطيع التوقف في السعودية للاجتماع بالملك فهد قبل ان يتوجه بطائرته إلى بغداد . الا انه عندما علم ان الملك فهد لن يجتمع به عاد إلى عمان . بعد ان نام بضع ساعات توجه إلى بغداد في وقت مبكر من صباح الثالث من أغسطس . لكنه قبل ان يبدأ رحلته اتصل بالتلفون مرة اخرى بالرئيس مبارك وسأله:"هل تسير الامور على ما يرام ؟"فأجابه مبارك بأنه يرجح ان لا تحضر الكويت القمة المصغرة ، ولهذا فانها سوف تقتصر على مصر والسعودي والأردن واليمن والعراق .