الصفحة 7 من 19

فعمليَّة التَّواصل الَّتي بدأت مع (كلود شانون-1948م) عالم الاتِّصالات الأمريكي بغية تحسين مردوديَّة الاتِّصالات البرقيَّة الَّتي تتمُّ عن بعد للحصول على اتِّصالات مضمونة وخالية من التَّشويش؛ لم تلبث أن تطوَّرت بسرعة على يدِ العالم اللُّغويّ (رومان ياكبسون) في بداية الستِّينيَّات من القرن الماضي، إذ حدَّد جوهر التَّواصل اللِّسانيّ، وجعله قائمًا بستة عناصر؛ هي على التَّوالي:

1.المرسل: (Sender)

وهو الطَّرف الأوَّل والأساسيّ في عمليَّة التَّواصل، والمسؤول عن إرسال الرِّسالة واختيار المرجع وقناة الاتِّصال والرَّامزة.

2.المرسَل إليه: (Sent to)

وهو الطَّرف الآخر في عمليَّة التَّواصل، والمستقبل لمضمون الرِّسالة، المسؤول عن عمليَّة إنجاح التَّواصل أو إفشاله.

3.الرِّسالة: (Message)

وهي عبارة عن متتالية من العلاقات المنقولة بين المرسِل والمرسَل إليه بواسطة قناة تستخدم لنقل الرَّامزة؛ أي هي مجموعة من المعلومات المترسِّخة حسب قواعد وقوانين متَّفق عليها، تشكِّل بعدًا مادِّيًَّا محسوسًا من الأفكار الَّتي يرسلها المرسل وتحيل على المرجع العام المشترك بين المرسِل والمرسَل إليه.

ويكمن الفرق بين رسالة وأخرى في مدى إظهار قوَّة حضور كلِّ وظيفة من الوظائف السِّتِّ، وحسب نيَّة التَّواصل وأهدافه والظُّروف المحيطة في إنجاح عمليَّة التَّواصل أو إفشالها.

4.المرجع: (Reference)

يمثِّل البيئة الَّتي يحيل إليها الخطاب؛ أي ما يتحدَّث عنه طرفا التَّواصل، والَّذي"ينشأ نتيجة تطبيق إجراءات تأسيس محدَّدة وفق بروتوكول مقبول بالإجماع، ونتيجة وجود إمكان متاح لأيِّ كان من أجل متابعة هذا التَّطبيق متى عنَّ له ذلك". [1]

(1) . فرانك، مانفرد- حدود التَّواصل (الإجماع والتَّنازع بين هابرماس وليوتار) ، ترجمة وتقديم وتعليق: عز العرب لحكيم بناني، أفريقيا الشَّرق، المغرب، 2003م، صـ (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت