فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 40

إن النصوص التي أشير إليها فيما سبق، هي مجال البحث ومداره، وهي موضع النظر والدرس فيه ؛ وهذا ما جعل الدراسة نصّية تحليلية، تستنير بإضاءات من مناهج الدرس الأدبي المتعددة، رغبة في تفسير النصوص تفسيرًا دقيقًا، وتأويل المعاني فيها تأويلًا صحيحًا، وفهمها فهمًا عميقًا، وأملًا في أن تتحقق للبحث صورة دانية من التكامل، فيلتمس لنفسه حيّزًا ملائمًا في حقل الدراسات التراثية الأدبية .

الروضة والصورة:

الروضة - في اللغة والطبيعة - هي الأرض ذات الخضرة، والبستان الحسن، والموضع يجتمع إليه الماء يكثر نبته، وهي عشب وماء، وروابٍ سهلة صغار في سرار الأرض يستنقع فيها الماء. والجمع من ذلك كله: روضات، ورياض، ورَوْضٌ، ورِيْضان. ويقال: أروضت الأرض وأراضت: أُلْبِسَها النبات، وأرض مستروضة: تُنْبت نباتًا جيّدًا، أو استوى بَقْلُها، وأراض الوادي واستراض ؛ أي استنقع فيه الماء، وكأن الروضة سميت روضة لاستراضة الماء فيها. ورياض الصمّان والحَزْن في البادية: أماكن مطمئنة مستوية يستريض فيها ماء السماء، فتُنْبِتُ ضروباُ من العشب، ولا يُسرع إليها الهيْجُ (الصفرة واليباس) والذبول. وربما كانت الروضة ميلًا في ميل، فإذا عرضت جدًا فهي قيعان وأحدها قاع (1) . وقد تُسمى الروضة حديقة كما سُمّيت البستان؛ لاستقرار الماء فيها جميعًا (2) . وتُسمى الرياض حدائق إذا التفّ عشبها، وتكاثف (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت