الصفحة 5 من 37

1.مقدمة:

قد يراود أذهان البعض التساؤل التالي: لماذا الخوض في بحث من هذا القبيل، يتحدّث عن الترجمة، ولسان الحال ينطق بما هو معروف ومتداول عن الترجمة؟ تُرى هل سيتجسّد هناك سوى الحديث عن مشاكل اللغة وصعوبات إيجاد مقابلات أو مكافئات في اللغة الهدف لمثيلاتها في اللغة الأصلية؟ إذن هذه قصّة قديمة لدى المتنطعين بسؤال كهذا! والجواب هو أن حقيقة بحثنا هذا ومحوره الأساسي هو تسليط الضوء على الجوانب المعتمة التي طالما نظرت بعين غير متفحّصة تمامًا لحقيقة علم الترجمة ولكينونته كعلم مستقلّ يحقّ له الثبات والاستمرارية بشموخ وديمومة لا يتسنّى لأصحاب هذه الجوانب المعتمة سوى إعادة النظر وتمحيص حقيقة الجوانب المضيئة التي غدت تضفي بصماتها الزاكية في عالمٍ لم تعد المسافات الشاسعة فيه والأميال البعيدة بمنأى عن الباحث والقارئ والعالم والخبير والماهر في مسك زمام الأمور والوسائط التي تقرّبها وتجعل من تذليل العوائق مهارة تدني القاصي وتقرّب البعيد: إن علم الترجمة بفرعيه النظري والتطبيقي لهو إحدى السبل الهامة والضرورية في عالم اليوم والتي تدعم وتعزّز التواصل الحضاري والثقافي واللغوي بين شعوب العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت