الصفحة 3 من 29

والفصاحة والسليقة والملكة مصطلحات استعملها النحاة العرب القدماء ، وتطلق عندهم على معنى واحد في ميدان الدراسات اللغوية ، وتعني عندهم تعلم اللغة من المحيط في الصغر ودون معلم ، وهي مقابلة للحن الذي فشا على ألسنة المولدين ."ولم تزل العرب في جاهليتها وصدر من إسلامها تبرع في نطقها بالسجية ، وتتكلم على السليقة ، حتى فتحت المدائن ... فوقع الخلل في الكلام ، وبدا اللحن على ألسنة العوام").

من خلال كلام الزبيدي هذا وكلام ابن منظور عن السليقة) ، ومن خلال تعريفنا للفصاحة اللغوية نفهم أن هذه المصطلحات كانت تعني عندهم معنى واحدا ، وإن كانت الفصاحة خاصة بالكلام ، والسليقة عامة في كل ما يقوم به الإنسان من أعمال محكمة ، سواء أكانت كلاما أم غيره .

أما الملكة عند ابن خلدون فهي الفصاحة كذلك ، أو قل بأن الفصاحة نوع من الملكة، إذ لا يشترط في الملكة أن تتعلم في الصغر دون معلم كالفصاحة ، لكن غايتهما واحدة ، وهي إجادة الكلام ، وإن كانت الملكة كالسليقة ليست خاصة بالكلام ، بل تشمل جميع أنواع المهارات ، فاللغة العربية عند العرب الفصحاء:"ملكة في ألسنتهم يأخذها الأخر عن الأول كما تأخذ صبياننا لهذا العهد لغاتنا") .

الفصاحة والجنس العربي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت