کانت بروين، الشاعرة المخضرمة، تتغذّي في شعرها من ينابيع الادب الفارسي الذاخزة و التعاليم الدينية الثريّة فديوانها- کما قال ملک الشعراء بهار- يتجلّي فيه اسلوب الشعراء الخراسانيين ک الحکيم الشاعر ناصر خسرو من جهة و اسلوب الشعراء العراقيين و الفرس لاسيما الشيخ مصلح الدين السعدي الشيرازي من جهة اخري فاخذ شعرها لونا جديدا وبديعا بحيث کانت تعبّر عن المعاني السامية في الموضوعات الاجتماعية و الثقافية و العرفانية و ... في اسلوب بديع و مستقل [46] کما انّ نازک الملائکة درست العلوم الادبية القديمة قواعدها و شعرها و نثرها و قد اضطلعت في تلك العلوم فلهذه المصادر اثر هامٌّ في تكوين ثقافتها انّها قرأت و درست كما تقول في مذكراتها النحو في كتب نحو شذور الذهب"و قرأت في حقل الأدب واللغة عمدة ابن رشيق،"البيان و التبيين"... و في الشعر قرأت ديوان البحتري، وابن زيدون، و ابن خفاجة، كما قرأت و درست كتبًا ودواوين حديثة كثيرة، بينها"عبقرية الشريف الرضي"لزكي مبارك و ديوان احمد شوقي [47] ."
ب/3. تحليل في مقطوعة"لشاهد قبري"لبروين و قصيدة"الکلمات المکتوبة علي القبر"لنازک
کما اشرنا انّ الشاعرتين كلتاهما، اضطلعتا علي الأدب القديم و التعاليم الاسلامية و كان لهذه التعاليم و ذلك الاضطلاع أثر هامّ في نضجهما الفكري. و من هذا الإنطلاق نري انّ العقيدة الدينية قدتجلّت في بعض ما أنشدته الشاعرتان. أنظر الي آخر ما في ديوان الشاعرتين تر القصيدتين"لشاهد قبري"لبروين التي نُقشت فيما بعد علي شاهد قبرها الکلمات المکتوبة علي القبر"التي وضعتها نازک في آخر المجلّد الاول لديوانها. کما نشاهد انّ الشاعرتين تعبران عن معتقداتهما الدينية لاسيما ماتذهبان اليهما من و الإيمان بالله و التيّقن بيوم الآخرة و يوم الحشر ."
هکذا قالت بروين في مقدمة هذه المقطوعة: