فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 33

أما عند الآنسة نازك فإنَّ بواعث الكآبة التي تتجلَّى في كل بيت من أبيات ديوانها هذا، ليست في الحرمان ولا في الحبّ الضائع ولا في فكرة الموت، وإنما هو"حزن فكريّ"نشأ عن تفكير في الحياة والموت من جهة، وتأمُّل في أحوال الإنسانية من جهة أخرى، ثمَّ انتقلت هذه الملاحظات والتأملات إلى صعيد الحسّ، فحفرت في"القلب"جروحًا لا تندمل، وأخذت من بعد ذاك تتدفَّق آهات وأحزانًا. وتلك هي رواية شاعريتها".ويلمح القارئ روحها حائرة حزينة مضطربة مكفهرة في كل قصيدة من قصائد ديوان"عاشقة الليل". وهذه التسمية وحدها كافية للدلالة على رغبتها في السكينة والعزلة والانطواء لكي تطالع في كتاب روحها سطور الألم وعلامات الأسى!وعندما سئلت الشاعرة عن روح الحزن والكآبة التي تغلب على شعرها، أجابت قائلة:"لعلَّ سبب ذلك أنني أتطلَّب الكمال في الحياة والأشياء وأبحث عن كمال لا حدود له. وحين لا أجد ما أريد؛ أشعر بالخيبة وأعدّ القضية قضيتي الشخصية. يضاف إلى هذا أنني كنت إلى سنوات خلت أتخذ الكآبة موقفًا إزاء الحياة، وكنت أصدر في هذا عن عقيدة لم أعد أؤمن بها، مضمونها أنَّ الحزن أجمل وأنبل من الفرح» [68] .

ب/5. الاهتمام بالمجتمع و آلامه في ديوان الشاعرتين

لبروين اهتمام خاصّ بالمجتمع و آلامه کما لنازك اكتراث كثير إلي آلام الناس و مجتمعها اي بعبارة اخري وان کان الاهتمام بالمجتمع من ميزات الشعر الکلاسيکي و غلبت هذا اللون علي شعر بروين ولکن نشاهد هذه صبغة في شعر نازک علي رغم انّها کانت رومانسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت