نعم! الاهتمام بالمجتمع و آلامه يموج في شعر بروين و قدصورت بروين هذه المشاهد في ابلغ صور فصارت هذه المحاولة عند شاعرتنا الشهيرة، بروين اعتصامي، شغلها الشاغل و اللون الغالب في ديوانها وکذلک نشاهد نوعا من هذه المحاولة عند الشاعرة العراقية نازک الملائکة وان لم تبلغ عندها الي مابلغت اليها بروين و كفي بنا ان نشير إلي هذه العناوين و هذه المضامين تدفعنا ان نحکم بانّ لهما مفاهيم مشترکة و روي متداخلة تقربهما و تجعلهما في اطار خاص."گوهر اشک" (لؤ لؤ و الدمع) ،"اندوه فقر" (کآبة الفقر) ،"اشک يتيم" (دمع اليتيم) ،"توانا و ناتوان" (القوِي و الضعيف) ،"تاراج روزگار" (نهب الدهر) "اي رنجبر" (ايها البائس) "گرگ و شبان" ( الذئب و الراعي) ،"کودک آرزومند" ( الطفل المتمني) ،"گنج درويش" (کنز المسکين) و... لبروين و الطفلة البائسة"،"الحرب العالمية الثانية"،"مرثية للانسان"،"الشهيد"،"الوحدة العربية"،"تحيّة للجمهورية العراقية"،"النسر المطعون" (انشدتها لفلسطين و کارثتها) و... لنازک الملائکة. منشودات و ابيات شعرية مشحونة بالمعاني ونفحات عميقة في اطار بنية شعرية متماسكة يفوح شذاها بخضرة المفاهيم الاخلاقية والرؤى الانسانية لاسيما الرؤية الاجتماعية عند الشاعرتين . فان لم يکن في ديوان بروين سوي قطعة"آسايش بزرگان" (راحة العظماء) و لم تنشد نازک شعرا غير"الکوليرا"يکفينا للحکم بهذه الرؤية الاجتماعية عندهما و اهتمامهما بالمجمتع و احداثه. و حسبک ان تعرف انّ بروين في مطلع ديوانها ترسّم خطّا مستويا لللامراء و الکبراء والحکام الجبابرة و غير الجبابرة و تنبّهم علي أنّ هدوئهم و استوائهم و سعادتهم في تعبهم لاجل المجتمع قلقهم للشعب و الرعايا خاصة الطبقة البوساء منهم:"
شنيده اي که آسايش بزرگان چيست - براي خاطر بيچارگان نياسودن
به کاخ و هر که آلايش است بنيادش- مقيم گشتن و دامان خود نيالودن [69]