أنظر الي قطرات دموع اليتامي لتعلم مصدر تلألؤ الجواهر).
شهد الکوخ انّه يحمل الحز ن لتحظي القصور بالخيرات [84]
فلک ان تنظر الي قصيدة"النائمة في الشارع"في ديوان النازك ،"قراره الموجة"لتجد انّ الشاعرة يمتزج شعورها الذاتي بما هو انسانيّ کما انّ الشاعرة تبدا قصيدتها الهادفة بوصف ليلة ماطرة مظلمة و الوقت منتصف الليل و هناک اعصار صارخ و شارع مهجور . و البرد قارس و الاعمدة تتوجع و المصابيح تنوح باکية [85] ...:
في الکرّادة في ليله امطار و رياح
و الظلمة سقف مدّ و ستر ليس يُزاح
انتصف الليل و ملء الظلم امطار
وسکون رطب يصرخ فيه الاعصار
و تظلّ الطفلة راعشة حتّي الفجر
حتّي يخبو الاعصار و لا احد يدري
ايّام طفولتها مرّت في الاحزان
تشريد، جوع، اعوام من حرمان... [86]
و نازك تعتقد انّ هذا الظلم المرّ و الاضطهاد المتوحش يمرّان علي البشر باسم المدنية:
هذا الظلم المتوحش باسم المدنية
باسم الاحساس فوا خجل الانسانية [87]
كما تذكّرنا هذه الابيات، قصيدة موجعة لبروين"قلب مجروح" [88] فانظر اليها لتجد الصور المشتركة عند الشاعرتين.
ب/7. أمنيات الشاعرتين
للشاعرتين مضامين و موضوعات اخري تشترك كل الاشتراك و يقرب بعضها من بعض.سناتي بنماذج قصيرة و ندع الشواهد الکثيرة الي مجال آخر.
هناك نلاحظ في ديوان بروين خمسة قصائد سمتها الأمنيات (آرزوها) . تبدأ هذه الأبيات بمفردات مشتركة و هي اي خوشا [89] (طوبي ل... أو يا ليتني... و هي القصيدة التي أخذ ديوانها يُفتتح بها...و مايدفعنا ان نؤكّد علي هذه المشتركات، تلألؤ هذه الأبيات نفسها أو مايقرب منها في بعض و يبعد منها في آخر، في مقدمة المجلد الأول لديوان نازك الملائكة. فأنظر إلي هذه الأبيات في «علي كل الرمال» :
ليتني لم أزل كماكنت قلبًا ... ليس فيه الا السناء و النقاء
كلّ يوم ابني حياتي أحلا ... ما و أنسي إذا أتاني المساء [90]
فلنأت بنماذج موجزة لنُري آفاقًا جديدة للقاريء.