و بيت القصيد هو ان نقول انّ نازك الملائكة في تصوراتها عن التجديد في الشعر العربي، اعتمد علي أمرين: أحدهما: معرفتها بالعروض العربي، وثانيهما: قراءتها للشعر الإنجليزي غير أن المعرفة والقراءة هاتين للم تخرجا عن الأصول العربية، لأن شعر التفعيلة على الرغم من اختلافه عن شعر الشطرين فإنهما يتماثلان في مزايا وعيوب، وإنهما جميعا لا يخرجان عن أصول عروضية معروفة [34] ، ولذلك أكدت نازك الملائكة » أن شعرنا الجديد مستمد من عروض الخليل بن أحمد قائم على أساسه [35] « غاية ما في الأمر أن حركة شعر التفعيلة استعانت ببعض تفاصيل العروض القديم على «إحداث تجديد يساعد الشاعر المعاصر على حرية التعبير وإطالة العبارة وتقصيرها بحسب مقتضى الحال [36] « فإنّ نازك الملائكة لا تنبذ شعر الشطرين ولا تهدف الى القضاء على أوزان الخليل وإنما ترمي الى » أن تبدع أسلوبا جديدا توقفه الى جوار الأسلوب القديم و تستعين به على بعض موضوعات العصر المعقدة « [37] کما انّها تصرّح بأنّ الخروج علي القواعد المألوفة و الاسلوب الاجديد في ترتيب تفاعيل الخليل يطلق جناح الشاعر من الف قيد. و کذلک شأن قصائدها"جامعة الظلال"،"و لنکن أصدقاء"،"مرثية يوم تافة"، أغنية الهاوية"التي أنشدت علي هذا الاسلوب الجديد. [38] "