الصفحة 13 من 34

أبوصهيب أشرف المصري

? قال ابن رجب في الفتح

فَإنَّ النَّبِيَّ - - قَدْ يَتكَلَّمُ بِكَلَامٍ مِنْ كَلَامِ العَرَبِ يَسْتَعْمِلُهُ فِي مَعْنًى هُوَ أَخَصُّ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ ، أَوْ أَعَمُّ مِنْهُ ، وَيَتَلَقَّى ذَلِكَ عَنْهُ حَمَلَةُ شَرِيعَتِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ، ثُمَّ يَتَلَقَّاهُ عَنْهُمُ التَّابِعُونَ، وَيَتَلَقَّاهُ عَنْهُمْ أَئِمَّةُ الْعُلَمَاءِ، فَلَا يَجَوزُ تَفْسِيرُ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ إِلَّا بِمَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ، أَئِمَّةُ الْعُلَمَاءِ الَّذَينَ تَلَقَّوُا الْعِلْمَ عَمَّنْ قَبْلَهُمْ ، وَلَا يَجُوزُ الإِعْرَاضُ عَنْ ذَلِكَ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى تَفْسِيرِ مَنْ يُفَسِّرُ ذَلِكَ اللَّفْظَ بِمُجَرَّدِ مَا يَفْهَمُهُ مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ؛ وَهَذَا أَمْرٌ مُهِمٌّ جِدًا ، وَمَنْ أَهْمَلَهُ وَقَعَ فِي تَحْرِيفِ كَثِيرٍ مِنْ نُصُوصِ السُّنَّةِ ، وَحَمْلِهَا عَلَى غَيْرِ مَحَامِلِهَا . والله الموفق .

? ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَقَدْ نُهِيَ عَنْ صِيَامِ السَّفَرِ وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْهُ عِنْدَنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى الرِّفْقِ بِالنَّاسِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ وَلَا عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِي وَقَدْ يَسْمَعُ بَعْضُ النَّاسِ النَّهْيَ وَلَا يَسْمَعُ مَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى النَّهْيِ فَيَقُولُ بِالنَّهْيِ جُمْلَةً

المصدر: [الأم]

? قَالَ الْفُضَيْلُ: أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّ حَاجَةَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ عَلَيْكُمْ فَاحْذَرُوا أَنْ تَمَلُّوا وَتَضْجَرُوا مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ فَتَصِيرَ النِّعَمُ نِقَمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت