الصفحة 14 من 34

? قال الحافظ في الفتح معلقا على حديث الكسوف: وَفِي الْحَدِيث تَرْجِيح التَّخْوِيف فِي الْخُطْبَة عَلَى التَّوَسُّع فِي التَّرْخِيص لِمَا فِي ذِكْر الرُّخَص مِنْ مُلَاءَمَة النُّفُوس لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ مِنْ الشَّهْوَة ، وَالطَّبِيب الْحَاذِق يُقَابِل الْعِلَّة بِمَا يُضَادّهَا لَا بِمَا يَزِيدهَا

? قال ابن تيمة: وَمَنْ قَالَ مِنْ الْعُلَمَاءِ"إنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ"فَإِنَّمَا قَالَهُ إذَا لَمْ يُخَالِفْهُ غَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَا عُرِفَ نَصٌّ يُخَالِفُهُ ثُمَّ إذَا اشْتَهَرَ وَلَمْ يُنْكِرُوهُ كَانَ إقْرَارًا عَلَى الْقَوْلِ فَقَدْ يُقَالُ"هَذَا إجْمَاعٌ إقراري"إذَا عُرِفَ أَنَّهُمْ أَقَرُّوهُ وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَهُمْ لَا يُقِرُّونَ عَلَى بَاطِلٍ . وَأَمَّا إذَا لَمْ يَشْتَهِرْ فَهَذَا إنْ عُرِفَ أَنَّ غَيْرَهُ لَمْ يُخَالِفْهُ فَقَدْ يُقَالُ"هُوَ حُجَّةٌ". وَأَمَّا إذَا عُرِفَ أَنَّهُ خَالَفَهُ فَلَيْسَ بِحُجَّةِ بِالِاتِّفَاقِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُعْرَفْ هَلْ وَافَقَهُ غَيْرُهُ أَوْ خَالَفَهُ لَمْ يَجْزِمْ بِأَحَدِهِمَا وَمَتَى كانت السُّنَّةُ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ كَانَتْ الْحُجَّةُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا فِيمَا يُخَالِفُهَا بِلَا رَيْبٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ

قال ابن بطال في شرحه للبخاري معلقا على عبارة لبعض السلف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت