فهرس الكتاب
وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: « دين العذارى » ، هُوَ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ دِينَهُ حَتَّى وَصَلَ ذَلِكَ إِلَى الْعَذَارَى فِي خُدُورِهِنَّ، فَعَلِمْنَهُ خَالِصًا لَمْ يُشَبْ، وَقَدْ أَلْزَمَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُعَلِّمُوا ذُرِّيَّتَهُمْ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ بِقَوْلِه: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6] ، فَكُلُّ مُؤْمِنٍ يُعَلِّمُ بَنِيهِ فِي الصِّغَرِ خَالِصَ الإِيمَانِ، وَمَا يَلْزَمُهُ مِنْ فَرَائِضِهِ، وَلَا يُعَلِّمُهُ اعْتِرَاضَ الْمُلْحِدِينَ وَلَا شُبَهَ الزَّائِغِينَ؛ لِأَنَّ الجِدَالَ فِيهِ رُبَّمَا أَوْرَثَ شَكًّا، فَإِيمَانُ الْعَذَارَى التَّصْدِيقُ الخَالِصُ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَا شَكَّ، بِخِلَافِ أَحْوَالِ الْمُنَافِقِ وَالْمُرْتَابِ الَّذِي قَالَ: « لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ » .