قال عمر بن الخطاب فمن أظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه وليس إلينا من سريرته شيء ، الله يحاسبه في سريرته ، ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنة
جملة ليست من قول النبي صلى الله عليه وسلم
عن أبي هريرة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل . } الحديث متفق عليه
للتوضيح أولا
الغرة: بياض الوجه ... والتحجيل بياض الأطراف .. أطراف اليدين والرجلين
والمعنى أن هذه المواضع تكون يوم القيامة نورًا يتلألأ وهى علامة تعرف بها أمة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وهذا من فضل الوضوء وهى خاصية اختص بها الله عزوجل أمتنا فلله الحمد والمنة .
ولكن
قوله فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل .. هذه الجملة ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم بل هى من كلام أبي هريرة رضى الله عنه وليست بصحيحة من جهة الحكم الشرعي , لأن ظاهرها أن الانسان يمكنه أن يطيل غرته يعني: يطيل وجهه وهذا غير ممكن فالوجه محدد من الأذن إلى الأذن ومن منحنى الجبهة الى اسفل اللحية .
وهذا مما يدل على أن هذه الجملة من كلام أبي هريرة رضى الله عنه قالها اجتهادا
وقد أشار إلى ذلك ابن القيم رحمه الله في النونية قال
وأبو هريرة قال ذا من كيسه فغدًا يميزه أولو العرفان
وإطالة الغرات ليس بممكن أيضًا وهذا واضح التبيان
لكن على كل حال ما فرضه الله تعالى علينا أن نغسل الوجوه والأيدي الى المرافق والأرجل الى الكعبين , هذا هو منتهى الوضوء وكفى فخرًا أن يأتي الناس يوم القيامة وهذه المواضع تتلألأ نورا من اجسادهم من أثر الوضوء . من كلام الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى من كتاب وصايا الرسول _ بتصرف