فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 243

كالمساجدِ والأقاربِ وسبيلِ الخيرِ، وإما مباحةٌ كالأغنياءِ وأهلِ الذمَّةِ، باللفظِ المنجَّزِ، وهوَ: وقفتُ وحبستُ وسبَّلتُ، أوْ: تصدقْتُ صدقةً لا تباعُ.

فحينئذٍ ينتقِلُ المِلكُ في الرَّقبَةِ إلى اللهِ تعالى، ويملكُ الموقوفُ عليهِ غلَّتَهُ ومنفعته، إلا الوطءَ إنْ كانَ جاريةً.

وينظُرُ فيهِ مَنْ شَرَطَ الواقفُ إما بنفسهِ، أو الموقوفِ عليهِ، أوْ غيرِهما، فإنْ لمْ يَشرِطْ فالحاكمُ، وتُصْرَفُ الغَلَّةُ على ما شَرَطَ مِنَ المفاضَلةِ، والتقديمِ، والجمعِ، والترتيبِ، وغيرِ ذلكَ.

وإنْ وقفَ شيئًا في الذمةَ، أوْ إحدى الدارينِ، أو مطعومًا، أوْ رَيحانًا، أو وقفَ ولم يُعيِّنِ المَصرِفَ، أوْ وقفَ على مجهولٍ، أو على نفسهِ، أو على مُحرَّم كعمارةِ كنيسةٍ، أوْ علَّقَ ابتداءَهُ وانتهاءَهُ على شرطٍ، كقولهِ: إذا جاءَ رأسُ الشهرِ فقدْ وقفتُ، أوْ وقفتُهُ إلى سنةٍ، أوْ على أنَّ لي بيعَهُ، أوْ على منْ لا يجوزُ ثمَّ على منْ يجوزُ، كعَلَى نفسهِ ثمَّ للفقراءِ، بطلَ.

ولوْ وقفَ على مُعيَّنٍ اشتُرِطَ قَبولُهُ، فإنْ رَدَّهُ بطلَ، وإنْ وقفَ على زيدٍ ولمْ يقلْ: وبعدَهُ إلى كذا، صحَّ، ويُصرَفُ بعدَ زيدٍ لفقراءِ أقاربِ الواقفِ، وإنْ وقفَ على عبدٍ نفسِهِ بطلَ، وإنْ أطلقَ فهو لسيدهِ.

بابُ الهبةِ

هيَ مندوبةٌ وللأقاربِ أفضلُ، وتُندبُ التسويةُ فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت