فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 42

على حكم شرعى ) يخرج اتفاقهم على حكم عقلي أو عادي أو لغوي ، لأن هذه لا مدخل لها في الإجماع.

الأدلة على حجية الإجماع:

الإجماع حجة شرعية يجب الأخذ به ، وتحرم مخالفته ، لأن في مخالفته تركًا لنصوص شرعية دلت على ججيته، كما في قوله تعالى: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا). ووجه الدلالة بهذه الآية أن الله توعد من يتبع غير سبيل المؤمنين بالعذاب الشديد , ولا يكون هذا الوعيد إلا على شيء محرم , فيكون اتباع سبيل غير المؤمنين محرمًا , ويلزم من وجوب اتباع سبيل المؤمنين حجية الإجماع إذ المراد بسبيل المؤمنين ما يختارونه من قول أو فعل أو اعتقاد .

وقوله الله تعالى {وكذلك جعلناكم أمةً وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا } سورة البقرة: الآية 143 .

ووجه دلالة هذه الآية أن الله امتدح هذه الأمة بأن جعلها خيارًا , ولا يحسن هذا المدح إلا إذا كانوا على صواب , والصواب يجب اتباعه , وهو يدل على حجية الإجماع .

ومن السنة: وقد دلت نصوص كثيرة على حجية الإجماع، حيث أثبتت العصمة للأمة الإسلامية ، فيما أجمعت عليه، وأمرت المسلمين باتباع الجماعة في ذلك.

ومن أشهر هذه النصوص: قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن الله لا يجمع أمتي أو قال أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة ، ويد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار } رواه الترمذي والنسائي .

ووجه الاستدلال من هذا الحديث: أن الله تعالى قد شرف هذه الأمة بأن لا تجتمع إلا على هداية ، والهداية حق، والحق يجب اعتباره والأخذ به.

أمثلة على الإجماع:

إجماع العلماء على أن الصلوات الخمس فرائض ، كما أجمعوا على أن صلاة الصبح للآمن والخائف ركعتان في السفر والحضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت