فهرس الكتاب
وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم على المصحف الشريف الذي بين أيدينا، فقد جمعه الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه فقد انتشر هذا الأمر بين الصحابة ولم ينقل عن أحد المخالفة في ذلك.
وقد ألف العلماء كتبًا في إثبات الإجماع ومسائله ، فمنها: كتاب الإجماع لابن المنذر ، وكتاب مراتب الإجماع لابن حزم ، وكتاب الإفصاح لابن هبيرة.
أنواع الإجماع:
يمكن تقسيم الإجماع باعتبارين هما:
أولًا: باعتبار ذاته:
وينقسم إلى: ــــ
1)الإجماع القولى وهو أن يتفق قول الجميع على حكم , بأن يقول الجميع مثلًا هذا حرام , أو هذا حلال .
2)الإجماع العملي وهو أن يتعامل المجتهدون جميعًا في عصر ما بنوع من المعاملة كأن يتعاملوا بالتجارة مثلًا فإن عملهم هذا يدل على أن ما عملوه مشروع ويفيد جوازه .
3)إجماع السكوت وهو أن يشتهر القول أو الفعل من البعض فيسكت الباقون عن إنكاره .
وقد اختلف العلماء على حجية إجماع السكوت فبعضهم اعتبره حجة والبعض الآخر لم يعتبره حجة وسبب الخلاف هو أن السكوت محتمل للرضا وعدمه ,
فمن رجح جانب الرضا وجزم به قال إنه حجة , ومن رجح جانب المخالفة وجزم به قال إنه لا يكون حجة .
لذلك لا يمكن إطلاق الحكم على إجماع السكوت بل لا بد من النظر في القرائن وأحوال الساكتين وملابسات المقام .
ثانيًا: باعتبار قوته:
وينقسم إلى: ـــــ
1)الإجماع القطعي وهو ما يعلم وقوعه من الأمة بالضرورة كالإجماع على وجوب الصلوات الخمس وتحريم الزنى , وهذا النوع لا أحد ينكر ثبوته ولا كونه حجة , ويكفر مخالفة إذا كان ممن لا يجهله .
2)الإجماع الظني وهو ما لا يعلم إلا بالتبليغ والاستقراء وقد اختلف العلماء في إمكانية ثبوته , وأصح الأقوال ما قاله شيخ الإسلام ابن تيميه وهو أن الإجماع الذي ينضبط هو إجماع السلف الصالح وهم الصحابة والتابعون وتابع التابعون .
الدليل الرابع: القياس
القياس لغة: التقدير والمساواة .