فهرس الكتاب
وبخلاف المسؤولين العسكريين الأمريكيين، ما من أحد يحتفظ بأرقام دقيقة عن عدم الموظفين المدنيين الذين قتلوا وجرحوا في العراق، إلا أنه يوجد اعتقاد سائد بأنه ضخم، وقد اقترحت بعض الحسابات التي قامت بإجرائها الصحافة، بأن النفقات الأمنية قد أضيفت على العقود بواسطة شركات خاصة تقوم بأعمال إعادة الإعمار ودعم القوات التي تقوم بأداء مهماتها في العراق في أي مكان وأنها بنسبة تتراوح ما بين 6% إلى 25%، لدرجة أن الولايات المتحدة عاجزة عن تموين وتزويد عدد موظفي العقد الحاليين في العراق ولا بأي شكل من الأشكال.
كانت المغادرة المبكرة لـ60 مهندسًا كوريًا إلى خارج العراق في أوائل كانون الأول بعد مقتل اثنين من زملائهم في كمين نصب لهم، هو الوضع الأكثر مأساة في مدى تأثير المسائل الأمنية على متعهدين فرعيين أجانب يعملون لصالح شركات أمريكية هناك. [1]
من الغموض ما يتوقعه المرء لموظفي العقود، لأن بتواجدهم ضمن أوضاع كالعراق، يصبحون أهدافًا سهلة وواضحة أمام إرهاب مفجري القنابل والمقاومين، والانتحاريين بشكل متزايد.
فهم في نظر الآخرين صلة ضعيفة في نظام دعمنا لقواتنا في المجال الذي بالإمكان استغلاله للتقليل من معنوياتهم، وحرمانهم من المؤن الحيوية بالنسبة لهم... وهكذا، بإمكان شركة كهاليبرتن أن تحاول وبشكل فعال الرد على هذه المسألة بأن تمتلك معدات أفضل بكثير من أغلب الشركات الأخرى وهي جاهزة للعمل تحت أية ظروف خطيرة. لهذا، فإن اختيارها يكون أفضل بكثير من اختيار شركة ربما تبدو بطريقة أخرى، كاختيار منطقي أو معتمد بشكل أكبر على مهارات العمل التقليدية فقط. ولكن فيما يتعلق بقضية الخصخصة، وفيما يخص الفعالية المركزة سنجد أنه لربما كان أسلوب عمل هاليبرتن هو الأضعف على الإطلاق.
(1) أريانا إنجونغ تشو"بعد مهاجمتهم= مهندسو كوريا الجنوبية تيركون العراق، صحيفة الواشنطن بوست. 8 كانون الأول 2003."