الصفحة 4 من 36

أورد صاحب اللسان في دلالة كلمة ( معرفة ) : العرفان العلم، والعريف والعارف بمعنى مثل عليم وعالم [1] ، وعرفه: علِمه وأدركه بتفكرٍ وتدبرٍ لأمره [2] .

يشير الجرجاني إلي أن المعرفة إدراك الشيء على ما هو عليه وهي مسبوقة بنسيان حاصل بعد العلم، بخلاف العلم ولذلك يسمى الحق تعالى بالعالم دون العارف [3] .

ذكر الراغب الأصفهاني: المعرفة والعرفان إدراك الشيء بتفكر وتدبر لأثره وهو أخص من العلم ويضاد الإنكار، ويقال فلان يعرف الله ولا يقال يعلم الله، لما كان معرفة البشر لله هي بتدبر آثاره دون إدراك ذاته، ويقال اللهُ يعلم كذا ولا يقال يعرِف كذا؛ فالمعرفة تستعمل في العلم القاصر المتوصَّل به بتفكر [4] ، ويذكر الأصفهاني في دلالة كلمة علم قائلًا: العلم إدراك الشيء بحقيقته [5] .

(1) ابن منظور: لسان العرب ، مرجع سبق ذكره ، 4 / 2898 .

(2) احمد رضا: معجم متن اللغة، بيروت، منشورات دار ومكتبة الحياة، الطبعة الأولي 1960م، 4 / 77.

(3) الجرجاني: التعريفات ، بيروت ، مكتبة لبنان، الطبعة ( بدون ) 1985م، ص 236

(4) الراغب الأصفهاني: المفردات، تحقيق محمد سيد كيلاني، بيروت، دار المعرفة، الطبعة وتاريخها ( بدون ) ، ص 331 .

(5) المرجع السابق ، ص 343 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت