الصفحة 118 من 565

إن عدم شرعية الأحزاب الملحدة لا تنبع، في نظر البنا، من التعدي على حرية التعبير والاجتماع، بل من وقوفها ضد الأغلبية وحتى الأقلية التي تؤمن بالدين والتدين عمومًا. لذلك، فإن مثل تلك الأحزاب هي خارج إجماع المجتمع وبالتالي مهدّدة لوحدته. وعليه، إن اعتماد الإسلام كأساس للحكم وللمجتمع يجعل من معارضته معارضة للمجتمع، وليس جزءًا كأساس للحكم وللمجتمع يجعل من معارضته معارضة للمجتمع، وليس جزءًا من الحرية. ومثل هذا الرأي عند البنا لا ينفي قبول التعددية، إذ ان تعدد الآراء وتبني آراء جديدة من خارج الإسلام هو عمل مشروع [1] . أما الدولة فعليها أن تكون منبثقة عن الوفاق الاجتماعي ومشكلة للإطار العام لحل النزاعات بين فئات المجتمع بوسائل سلمية [2] .

(1) حسن البنا: نظرات في إصلاح النفس والمجتمع ( القاهرة: مكتبة الاعتصام، 1969) ، ص194؛ أحاديث الجمعة، ص24-35، 63 - 72 و 347؛ مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا (1984) ، ص317؛ مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا [د.ت.] ) 63 - 104 و317، مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا، ص53-55، والإمام الشهيد حسن البنا يتحدث إلى شباب العالم الإسلامي، ص15-17.

(2) حسن البنا، السلام في الإسلام ( بيروت: العصر الجديد، 1971) ، ص27- 29، وفي أفكاره حول التعددية والمساواة في الحقوق، انظر ص37. في قبوله للتعددية، انظر: عبد الخبير محمود عطا، الحركة الإسلامية وقضية التعددية المجلة العربية للعلوم السياسية، العددان 5-6 ( نيسان/ أبريل 1992) ، ص115-116. ولإيجاد آراء متشابهة عند مفكرين إسلاميين، انظر: تقي الدين النبهاني: التكتل الحزبي، ط2 ( القدس: [د.ن.] ، 1953) ، ص23-57، ونظام الحكم في الإسلام ( القدس: مطبعة الثريان، 1952) ، ص56-59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت