ويتصور النبهاني عملية التطور هذه بعملية تدريجية لبرنامج يتأسس على ثلاث مراحل: الأولى، نشر البرنامج الحزبي لتعريف الناس بمبادئه؛ ثانيًا، زيادة الوعي عند الناس حول القضايا المهمة عبر التفاعل مع الناس؛ ثالثًا، العمل على التوصل إلى السلطة للحكم باسم الجماعة. وعلى الحزب أن يقوم دومًا بمراقبة عمل الحكومة وأن لا يذوب في أجهزة الدولة، بل عليه المحافظة على استقلاليته وصدقيته. إذ ان دور الحكومة هو العمل التنفيذي وتمثيل المجتمع كله، أما الحزب فدوره أيديولوجي. لذا يقوم الحزب دومًا بمراقبة أعمال الحكومة التي عليها التفاعل الإيجابي مع المجتمع عبر استيعابها لحركته. أما الحزب فعليه، وحتى ولو كان ممثلًا في الحكم، أن يبقى قوة اجتماعية مراقبة للسلطة. ومن واجب الحكومة إذًا الخضوع للمطالب الشعبية والمصالح العامة وحتى للأحزاب السياسية والتي هي بنى اجتماعية. إلا أن كل هذا يجب أن لا يتعارض مع المبادئ الإسلامية [1] .
(1) المصدر نفسه، ص24-57.