الصفحة 121 من 565

وينظر النبهاني إلى مؤسسات المجتمع على أنها مصدر للشرعية؛ وعلى الحكومة احترام رغبات المجتمع والعمل بمقتضى إرادته. فالمجتمع حر في إعطاء الشرعية أو سحبها؛ إذ أنه من المفترض أن تتمثل فئات الشعب في مجلس شورى منتخب، لا معيّن. ويركز النبهاني اهتمامه على ضرورة تولي المجالس التمثيلية المنتخبة الوظيفة الأساسية في الحكم، على حساب السلطة التنفيذية. فالمجالس المنتخبة تمثل الجماعة وتؤمن لها حقوقها، ومنها تشكيل الأحزاب [1] . إلا أن واقع الأمر أن حزب التحرير لم يتمكن، ومنذ الخمسينات، من العمل طبقًا لبرنامجه ولدوره الذي تصوره. وقد تم حظر الحزب في الأردن عام 1976 لأن أعماله هددت النظام الملكي، وخاصة أن الحزب يدعو إلى انتخاب رئيس السلطة ومجالسها. وكنتيجة للحظر، رحل النبهاني إلى دمشق ثم إلى بيروت [2] .

(1) النبهاني، نظام الحكم في الإسلام، ص56-59.

(2) إياد البرغوتي، الإسلام بين السلطة والمعارضة، في: إياد البرغوتي، قضايا فكرية: الإسلام السياسي، الأسس الفكرية والأهداف العملية ( القاهرة: دار الثقافة الجديدة، 1989) ، ص237 - 238. في موضوع الأردن، انظر: اتجاهات الحركة الإسلامية في الأردن، السفير، 1993/8/20، ص13، و"تنظيمات الحركة الإسلامية: حركة الإخوان ا لمسلمين في الأردن، ا لحياة، 1993/8/14، ص3."

عن أهمية العدالة الاجتماعية في الفكر الإسلامي، انظر: CharlesE. Butterworth and I William Zartman eds. Political Islam, Annala of the American Academy of o political and Social Science: v. 542 ( Newbury Park. CA: Saga Publications, 1992) , pp . 26-37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت