وينظّر منير شفيق، وهو مفكر إسلامي أيضًا، لماهية العلاقة ما بين الحكومة والمجتمع، فيرى أنها في شكلها الحالي تفتقد إلى العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والشورى. ويرى شفيق ان مثل هذه القضايا تتجاوز الأفكار الغربية حول الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان، وتشكل القاعدة الأساسية للتعامل السليم بين الحاكم والمحكوم. كما لا يرتضي شفيق أي تبرير للظروف المأساوية التي تحيط بحياة المسلمين، كغياب الحرية السياسية وتفشي الظلم الاقتصادي. وعليه، فإن أي صحوة جديدة لابد أن تعالج هذه الظروف عبر نشر العدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان وسيادة القانون، وتوسيع دائرة الشورى والمشاركة السياسية الشعبية عبر مؤسسات تمثيلية [1] .
(1) منير شفيق، أولويات أمام الاجتهاد والتجديد، في: منير شفيق، الاجتهاد والتجديد في الفكر الإسلامي المعاصر ( مالطا: مركز دراسات العالم الإسلامي، 1991) ، ص64-65.