وكذلك كان لخطاب سيد قطب أثر كبير في تشدد أفكار عبود الزمر، وهو ضابط مخابرات سابق والقائد العسكري لتنظيم الجهاد وأحد قادة ومؤسسي جماعة الجهاد الإسلامي. ويشدد الزمر على ضرورة العمل على المعارضة الفعلية للدولة، كما نظّر لهذا سيد قطب. ويرتكز برنامج عمل الزمر على رؤية إسلامية عملية تساهم في توحيد الحركات الإسلامية في إطار واحد والتعالي عن الخلافات العامة والخاصة. وبتوظيفه لمعالم الطريق على الطريقة القطبية يركز برنامجه على إقامة دولة إسلامية، وتتطلب إقامة هذه الدولة نهجًا استبعاديًا ودون مساومات مع كل أوجه الأنظمة والمجتمعات الجاهلية. والبديل عند الزمر هو التحول الشامل والأسلمة الكاملة لكل أوجه الحياة والرفض المطلق للعلمانية والوطنية والحياة البرلمانية. أما بداية كل ذلك فيراها الزمر في إزالة الحكام الحالين الذين لا يلتزمون بالشريعة. ومن هذا المنطلق حاول الزمر اغتيال السادات لكنه فشل [1] .
(1) عبود الزمر، الوثيقة الثالثة في: النبي المسلح، ج1: الرافضون، ص113 -121، ومحفوظ، المصدر نفسه، ص226-245 و267 -273.