الصفحة 157 من 565

ومن وجهة نظر الشريعة، وحسب رؤية المتشددين، تمنح مؤسسة الشورى والإجماع الدولة الإسلامية سلطة جوهرية في تحديد الخيارات الأساسية للمجتمع. أما الشرعية الشكلية التي تؤسس الدولة فتمنح السلطة السياسية الحرية المطلقة في تدبير أمور المجتمع والأفراد، ولا يحد منها إلا أطر الشريعة، إلا أن الشريعة نفسها أصبحت جزءًا من الدولة. من هنا تتحول إشكالية المشروعية إلى شأن داخلي للدولة، لا قضية المجتمع والأفراد. وإذا لم تخالف الدولة الشريعة بشكل واضح، فلا مشروعية في معارضة الدولة أو العمل على تغييرها. ففي هذا السياق، تشرف الدولة على الأخلاق العامة وعلى تطبيق الشريعة، كما تشرف الإرادة الجماعية العامة على التدين الفردي. لذلك، ليس للأحزاب والجمعيات والنقابات أية صلاحية حقيقية في التعاطي مع قضايا الدولة، بل تلعب دورًا ثانويًا. إن مثل هذه الرؤية لا يمكن إلا أن مع قضايا الدولة، بل تلعب دورًا ثانويًا. إن مثل هذه الرؤية لا يمكن إلا أن مع قضايا الدولة، بل تلعب دورًا ثانويًا. إن مثل هذه الرؤية لا يمكن إلا أن تقوم على الاستبعاد، استبعاد التعددية والتفكير الحر، إذ ان الدولة الإسلامية المتشددة تقوم بتمثيل الإسلام الصحيح وتصبح الديمقراطية والتعددية خارج إطار الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت