بعد إخماد التمرد، انضمّت القيادة المنفية للجبهة الإسلامية إلى معارضين ليبراليين واشتراكيين من أجل تشكيل تحالف وطني لتحرير سوريا. انتقد هذه الخطوة المتشددون بقيادة عدنان عقلة المسؤول عن الطلائع المقاتلة، والذي أقسم على الاستمرار بالجهاد ضدّ النظام. في الردّ على هذا، طرده زعماء الجبهة الإسلامية وعيّنوا سعيد حوي (*) كقائد لتشكيلات المنظمة العسكرية في عام 1985، استسلم عقلة إلى السلطات بموجب عفو عامّ مما أنهى أيّ نشاط سياسي هامّ لأعضاء حركة الإخوان السورية. راجع أيضًا أوب غدة، عبد الفتاح؛ الطلائع المقاتلة؛ حوي، سعيد؛ السباعي، مصطفى.
الإخوان المسلمون في فلسطين. كانت هناك مبادرة مصرية قوية وراء بدء الإخوان المسلمين نشاطهم في فلسطين. أسّس الفرع الأول في أيار/ مايو 1946 تحت الانتداب البريطاني في القدس. هذا الفرع كان مهمًا بسبب الدور الرئيسي الذي لعبه جمال الحسيني في تأسيسه. كان جمال الحسيني نائب رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، ورئيسه بالوكالة منذ أن أصبح الحاج أمين ا لحسيني في المنفى. أثناء السنة نفسها، أسّست فروع أخرى في يافا واللد وحيفا.
أسّست أيضًا الفروع الأخرى في نابلس وطولكرم بالإضافة إلى الفروع في الأردن. في تشرين الأول/ أكتوبر 1946، كسبت الحركة موافقةً واعترافًا رسميًا في المؤتمر حضره ممثلون من لبنان والأردن وفلسطين. ولكن نتيجة لحرب 1948 العربية الإسرائيلية، أغلقت عدّة فروع تحت الاحتلال الإسرائيلي، رغم ذلك ظهرت فروع أخرى في قرى الضفة الغربية، التي وقعت تحت السلطة الأردنية. كان التعاون والتنسيق محدودّا جدًا بين الفروع المختلفة، خصوصًا بعدما أصبح الرئيس جمال عبد الناصر الشخصية المسيطرة في مصر حيث انتهت نشاطات الإخوان العامّة.