كان واضحّا أن إنشاء إسرائيل (*) في عام 1948 قد قسم فلسطين. وبينما ازدهرت حركة الإخوان في الضفة الغربية حيث جعلتها السلطات الأردنية حزبّا قانونيّا على الرغم من منع كلّ المنظمات السياسية الأخرى عام 1957؛ إلا أن الحركة أصبحت حزبًا سريّا في غزة التي وقعت تحت السيطرة المصرية. بعد الاحتلال الإسرائيلي لغزة والضفة الغربية في 1967، ظهرت غزة كمركز لنشاطات الإخوان المسلمين.
قاد الحاجّ عبد اللطيف أبو قورة (*) الحركة في الأردن حتى عام 1956. وريثه كان محمد عبد الرحمن خليفة (*) الذي بدأ تحت قيادته تنشيط التعاون بين الفروع المختلفة. في عام 1957، خلفه سعيد رمضان، لكنه طرد من الأردن في السنة التالية. عاد خليفة لقيادة الحركة بعد عقد في عام 1965. بقى محمد عبد الرحمن خليفة زعيم الحركة من عام 1954 حتى منتصف الستينات، إلى أن أصبح يوسف العظم زعيمها في منتصف عام 1963.
أرادت الحركة الحصول على رخصة أردنية لتأسيس فروع لها في القدس وبيت لحم واريحا. في عام 1956، نظّم فرع الإخوان في الخليل حملة قويّة لانتخابات تلك السنة لتأييد مرشّحها، الدّكتور حافظ عبد النبي النتشة.
علاوة على ذلك، كانت حركة الإخوان في فلسطين موالية جدًا للحركة في مصر التي تميّزت بنشاط سياسي كبير جدّا. لكن قلة الثقة ببعض المسؤولين المصريين كانت واضحة منذ البداية عندما رفضت الحكومة السماح للإخوان بتأسيس فرع في الخليل مباشرةً بعد حرب 1948 مع أنّ الإخوان انضموا إلى القوات المصرية في تلك الحرب. شك المسؤولون بأنّ الحاج أمين الحسيني الذي كان يعيش في المنفى ساعد الحركة.