امتنعت الحكومة عن منح الرخص أيضًا لتأسيس الفروع الحديدة. انتقدت الحركة بعض السياسات الحكومية، خصوصًا تلك التي اعتبرت انحرافًا عن القيم الأخلاقية للإسلام. كما قامت الحركة بدعوة الجماهير لدعم الملك ضد القوى الشيوعية البعثية بينما كانت في الوقت نفسه تنتقد السياسات الرسمية وتطالب بالإصلاح طبقًا للمبادئ الإسلامية. أدانت الإخوان أيضًا الروابط القوية التي أبقتها الحكومة مع الغرب، وبشكل رئيسي مع بريطانيا العظمى في عام 1954، تظاهرت حركة الإخوان ضد وجود الضباط البريطانيين في الجيش ودعت إلى إخلائهم. ومنذ تأسيسها، كانت الحركة معادية جدًا للاستعمار، فاعتقل المرشد العام عدة مرات.
أدت مناهضتهم للاستعمار إلى دعم جمال عبد الناصر في سياساته المعادية للغرب. على أية حال، كان الشك المتبادل بين الإخوان والضبّاط الأحرار واضحًا أثناء الأزمات، كما في عام 1955. في تلك السنة، وُضع الإخوان تحت المراقبة الشديدة: فروقبت خطابات الزعماء واشتبك المرشد العامّ كثيرًا مع السلطات. أظهرت موقف الإخوان من النظام تقلّبات كبيرة لأسباب تتعلق بعوامل محليّة وعوامل تتعلق بالسياسية الخارجية. على أية حال، قُمعت الحركة بشدّة من قبل الحكومة المصرية.
منذ منتصف الخمسينات، استعمل الإخوان نوّابهم في البرلمان الأردني للاعتراض على بعض السياسيات الرسمية، بشكل خاص فشله في تطبيق الشريعة الإسلامية بالإضافة إلى فشل الحكومة في تحييد الأردن من دائرة نفوذ الغرب. وعلاوةً على ذلك، ما عملت الحكومة كثيرًا في اتجاه الوقوف ضدّ إسرائيل. في ذلك الوقت، تكلّم أولئك النوّاب علنًا ضدّ أداء وسياسات رئيس الوزراء سمير الرفاعي.