الصفحة 200 من 565

إن عقيدة حماس - وتقريبًا كلّ الحركات الأصولية الأخرى - بالنسبة إلى قضية النزاع العربي الإسرائيلي - يمكن أن تلخّص في ميثاقها حيث يصرّح الميثاق بأنّ الولاء لله (*) فقط وبأن الإسلام (*) هو طريقة الحياة والعمل. كما يجب إعلاء كلمة الله على كلّ بوصة في فلسطين. إذ إنه في ظلّ الإسلام فقط يمكن لأتباع كلّ الديانات أن تتعايش بأمن وسلام فيما يتعلق بأشخاصهم ومالهم وحقوقهم. أما في غياب الإسلام، فستظهر الصراعات، ويسيطر الظلم، وينتشر الفساد، وتندلع النزاعات والحروب. وبالنسبة إلى الأهداف، يصرّح الميثاق بأنّ أرض فلسطين هي وقف لكلّ الأجيال الإسلامية حتى يوم الحساب؛ فلا يمكن التفريط بأي جزء منها، كما لا تملك أي دولة أو أفراد أو جماعة حق التنازل عن فلسطين.

تناقض الحلول السلمية والمؤتمرات الدولية لحلّ المشكلة الفلسطينيّة عقيدة حركة المقاومة الإسلامية في الجهاد ضدّ اليهودية أو الصهيونية العلمانية كواجب تحرير فلسطين. لذا، يجب أن يمارس المسلمون الجهاد (*) لأنه واجب ديني. ففلسطين تحتوي على أماكن مقدّسة إسلامية، والمسجد الأقصى، المرتبط إلى الأبد بالمسجد الحرام في المملكة العربية السعودية، وهو الموقع الذي عرج منه النبي إلى السماوات العلى.

كما يعتبر الأصوليون أنّ الإسلام هو الدين الوحيد الذي يمكّن الأديان التوحيدية الثلاثة، الإسلام، والمسيحية واليهودية (*) أن تتعايش بسلام في فلسطين. لذا، على أتباع الأديان الأخرى أن يتخلّوا عن تنافسهم مع الإسلام من أجل سيادة هذه المنطقة، لأنه منذ اليوم الذي حكم فيه غير المسلمين لم يكن هناك شيء سوى القتل والتعذيب والتهجير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت