الصفحة 67 من 565

ثالثًا: عدم موثوقية العلم وديمومته الناتجان عن تغير فهم الإنسان. يعود عدم موثوقية العلم إلى أمور عديدة منها أنه في حالة تطوير وتغير في العالم نفسه في مقابل تغير فهم الإنسان ووضعه نظريات تختلف من عصر إلى آخر. وعلى الرغم من ان العلم يجب أن يهدف إلى التغلب على العقبات والصعوبات المتأتية من الجهل والضعف والى الانتفاع بقوى الطبيعة المودعة في الكون والى استخدامها لمقاصد صحيحة إلا أن فصلها عن الأهداف الدينية الحقة أدى إلى سوء استعمالها. إن المصنوعات الجمادية لا ذنب لها، لأنها خاضعة إلى إرادة الإنسان وأخلاقه. فهي في ذاتها ليست خيرًا ولا شرًا، إلا أن الإنسان يحدد وجهة سيرها. إن الإنسان الشرير يحولها شرًا بسوء استعماله وبخبث سريرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت