يرفض الأصوليون لهذا السبب اعتبار الحضارة ميراثًا عامًا لكل الشعوب والأديان والدول، والاستثناء الوحيد المقبول هو العلوم عندما لا تتجاوز حدودها وتنتقل إلى ميدان التفسيرات الفلسفية والميتافيزيقية للروح الإنسانية والتاريخ والفن والأدب والعواطف. يكشف هذا الفهم عن وعي الأصولية للتأثيرات السوسيولوجية للمجتمع في الناس، بمن فيهم مفكروهم [1] .
وعليه، فإن هؤلاء الأفراد الذين يعيشون في مجتمع معين تحت أنظمة معينة في زمن معين لا يمكنهم إلا التأثر بواقع ذلك المجتمع كما أتت نتائج أعمالهم، وبخاصة الفكرية، تخص تلك الحقبة من الزمن لا التاريخ ككل.
(1) الندوي، ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين، ص275 - 277 و 293 - 294؛ الخميني، الحكومة الإسلامية، ص85، وقطب ، معالم في الطريق، ص141.