أما البديل الذي يطرحه الإسلاميون فهو الدين، إذ انهم يرون أن صلاحية أي منهج أو نظام يتوقف على تناسقه وتطابقه مع الكون [1] . لهذا يقسم الإسلاميون أنظمة الفكر والحياة والعمل إلى قسمين: ما هو معطى من الله وما هو غير ذلك، فإذا ما كان نظام ما مستمدًا من مصدر إلهي فإن هؤلاء الذين ينظمون حياتهم طبقًا لهذا النظام هم اتباع الله ، أما الذين يتبعون تلك الأنظمة المستمدة من الشعوب والملوك أو القبائل فهم اتباع هؤلاء. فمن الواضح أن الدين هنا يعني نظام الاعتقاد الذي يشتمل على أساس ميتافيزيقي ويشتمل على نظام اجتماعي. وهذا يدل على أن كل نظام للحياة هو دين [2] .
(1) البنا، مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا، ص 169 - 170، وقطب، المستقبل لهذا الدين، ص12- 13.
(2) البنا، المصدر نفسه، ص248، الندوي، ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين، ص214، Maudoodi: Towards Understanding Islam, pp . 16- 16, and Ashort History of Revivalist Movements in Islam, pp. 36- 43.