عالمية الإسلام هي إذًا إنسانيته. أما أنها عالمية فلأنها واحدة تشمل الناس كافة. فالأب والأصل والنسب واحد. أما تميز فرد على آخر فهو من خلال ما يقدمه للمجتمع ومن خلال التقوى. وعالمية الإسلام أيضًا هي باعتبار ما سيكون: فالاجتماع الإنساني وتكتل الأجناس والأمم سيمهد لسيادة الفكرة الإسلامية العالمية لتحل محل الفكر القومي.
لهذا نرى أن وطن المسلم يرتقي في النهاية حتى يصبح العالم والكون كله. كما أن الدعوة الإسلامية هي خاصية إنسانية وليست خاصة بالوطن الإسلامي فقط، إذ أن مهمة الإسلام إنقاذية [1] علاوة على هذا، فإن الأمة الاسلامية أمينة على رسالة الله في العالم، فهو دين الذين يريدون الحق والعدل والحرية والاستقلال [2] .
(1) في عالمية الدعوة، انظر: حسن البنا، مجموعة رسائل الشهيد ( بيروت: دار العلم، 1984) ، ص63 و72، وقطب، المصدر نفسه، ص5-13.
(2) البنا، المصدر نفسه، ص347، والخميني، الحكومة الإسلامية، ص8.