لهذا، فإن الدعوة غير مقيدة بجنس أو بجغرافيا بل بنظام رب العالمين ومنهاج الرسول (ص) . كما تتطلب عالمية الإسلام نقل القيادة العالمية من اليد الخرقاء التي أساءت استعمالها إلى يد أخرى بريئة حازمة، أي إلى العالم الإسلامي [1] . وهذا لا يكون عند الأصوليين، إلا بالمجاهدة في سبيله، وهو واجب على المسلمين منذ بدء الإسلام وحتى يومنا هذا، وعلى الرغم من اعتراف الأصوليين بضعف الأمة الإسلامية اليوم إلا أنهم يعتقدون أنها الأمة الوحيدة على وجه الأرض التي يمكن اعتبارها خصم الأمم الغربية في قيادة العالم، وهي الوحيدة التي تشكل خطرًا على النظام الجاهلي في الشرق والغرب القادرة على رفع الاضطهاد السياسي اليوم والذي هو افظع من الاضطهاد الديني في القرون المظلمة [2] .
(1) في هذا الموضوع، انظر: البنا، المصدر نفسه، ص318 - 319؛ الندوي، المصدر نفسه، ص262؛ قطب، نحو مجتمع اسلامي، ص17، وياسين، مقدمة في فقه الجاهلية المعاصرة، ص103.
(2) الندوي، المصدر نفسه، ص263 - 264 و 268 - 269.