وعالمية الإسلام تعني أيضًا عبادة الله وحده وإخراج الناس من عبادة آلهة الهوى وأصنامها ومن الخضوع للملوك والسلاطين وأصحاب الثروات والزعامات. فعالمية الإسلام مبنية على مبدأ الحاكمية القائل بمطلق سلطة الله في الكون، فلا حاكمية فيه لأمير ولا رعية، فالله وحده، هو المشّرع ابتداء وعمل البشر ينحصر في تطبيق التشريع الإلهي. لذلك، تنحصر سلطة التشريع بالله وحده عز وجل، وليس لاي إنسان أن يشرع وأن يحكم بما لم ينزل الله به من سلطان. فبنو البشر محكومون بالمبادئ الأساسية التي جاءت بها الشريعة. إذ أن الاحتكام هو لله وحده ولا يجوز الاحتكام إلى الأهواء. والمسلم هو من يخضع لله وتشريعاته، فحياته هي خضوع لله خالق الكون الذي يدين له الكون بالطاعة [1] .
(1) ) (في موضوع الحاكمية، انظر: المصدر نفسه، ص268 - 269؛ قطب، نحو مجتمع إسلامي، ص150 - 152؛ الخميني، الحكومة الإسلامية، ص41 - 44؛ Sayyed Abulala Maudoodi: Towards Understanding Islam, pp. 4-113 , and The Islamic Way of Life (Lahore: Markazi Maktaba Jama"at - i Islami, [n.d.] p.7."