الصفحة 86 من 565

لهذا، يجب عدم جمع الإسلام مع غيره في نظام واحد سياسيًا أكان ذلك أم فكريًا، لأن ذلك سيؤدي إلى سهولة تحدي الشر في حال عدم اختلاطه مع الخير إلا أن اجتماع الخير والشر في جسم واحد سيؤدي إلى اقتراف الأخطاء، وعدم سهولة القضاء على الشر، فالوقوف ضد الموجة الطاغية من مادية الحياة وحضارة المتع والشهوات يتطلب توريث القيادة العالمية للإسلام لأن الغرب يظلم ويطغى ويتخبط، ولأن الإسلام قادر على إسعاد العالم بنشر الإسلام والسلام [1] .

المبدأ الثاني: جاهلية العالم

يرى الأصوليون أن المجتمعات الأوروبية والأمريكية والروسية والصينية وغيرها هي مجتمعات جاهلية وهي حضارات قائمة أساسًا على الإلحاد. كما أن المجتمعات الإسلامية بدأت بالانزلاق في العودة إلى الجاهلية، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، يشهد العالم اليوم صراع الأنظمة للسيطرة على العالم من أجل زيادة سيطرة أحدهما على الآخر. كما أن أيديولوجياتها أوقعت الإنسان في أحضان حياة الغاب، فبدأت رحلة العودة إلى الجاهلية مستعلمة كل وسائلها الحضارية. فعقلية الغاب تهيمن على العالم وتقوم على فلسفة القوة ومنطق السيطرة والاستغلال وأدت وستؤدي إلى حروب طاحنة ووحشية [2] .

(1) في وجب عدم الجمع بين الإسلام وغيره، انظر: البنا، المصدر نفسه، ص269 و309؛ الخميني، الحكومة الإسلامية، ص122 - 123، Maudoodi, A Short History of Revivalist , Movement in Islam, p. 27.

(2) المدرسي، الإسلام والأيديولوجيات المناوئة، إلى أين ن ص9 و 49 - 52، وقطب، المصدر نفسه، ص5-6 و 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت