لهذا، فإن على المسلمين ملاحقة الأصل الذي شرعه الله، والأصل هو شريعته. فيجب على المسلمين مواجهة الواقع وتعديله ليناسب منهاج الله وتطوره. وبهذا فقط ينتفي المجتمع الجاهلي [1] .
المبدأ الثالث: الجهاد
يعتقد الأصوليون أن الإسلام في مواجهته الجاهلية غير محدد بزمان أو مكان بل هو يهدف ابتداء إلى هدمها وقلع جذورها، وهذا من أجل الشروع في البناء لإقامة بنيان راسخ نظيف. لهذا، فإن نقطة البداية في مواجهة الدعوة الإسلامية هي مجابهتها للواقع الجاهلي. فهذه المواجهة أو الجهاد، هو من طبيعة الدين الإسلامي ومن خصائص الأمة الإسلامية وواجب على الدولة والجيوش والأفراد.
(1) سيد قطب: هذا الدين، ص16 - 19 ، و190؛ الإسلام ومشكلات الحضارة، ص28، 124 و 196، ومعركة الإسلام والرأسمالية، ط2 ( القاهرة: دار الإخوان للصحافة والطباعة، 1952) ، ص116.