الصفحة 92 من 565

فالجهاد في سبيل الله هو حق كوظيفة أخلاقية { فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } [1] . إن هدف الجهاد الأساسي هو تقرير وإقرار ألوهية الله في الأرض ونفي غيرها من الألوهيات والأديان من دون الله [2] . فمن حال دون وصول هذه الدعوة إلى كافة الناس فهو معتد على كلمة الله، إزالته من طريق الدعوة هي إذًا تحقيق لكلمة الله ، فالاحتكام إلى الله جزء من العقيدة الإسلامية وشريعته وركن من أركانها [3] { ٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ } [4] .

(1) القرآن الكريم، سورة النساء الآية 74.

(2) انظر مثلًا: أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد ( بيروت: مؤسسة ناصر للثقافة، [د.ت. ] ) ، ج1، ص234- 247، تقي الدين أحمد بن عبد الحليم الحراني بن تيمية، السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية ( بيروت: دار الفكر الحديث، [د.ت.] ) ، ص128 - 135، أبو الحسن علي بن محمد الماوردي، الأحكام السلطانية ( بيروت: دار الكتاب اللبناني، 1990) ص84- 97، وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون، المقدمة، الفصل 37.

(3) ياسين، مقدمة في فقه الجاهلية المعاصرة، ص104 - 105، 151 و 155، وسيد قطب، السلام العالمي والإسلامي، ط7 ( بيروت: دار الشروق، 1983) ، ص25.

(4) القرأن الكريم، سورة يوسف الآية 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت