فهرس الكتاب
ولم يتابَع سعيد بن بشير على ذلك ، حيث خالف كلَّ أصحاب قَتادة ، هذا مع ضعفه ، خصوصًا في قَتادة .
قال ابن معين في رواية ابن محرز (1/112) : « عنده أحاديث غرائب عن قَتادة » ، وقال ابن حبَّان: « يروي عن قَتادة مالا يتابع عليه » ، وقال السَّاجي: « حدَّث عن قَتادة بمناكير » - التَّهذيب (2/8-9) ، وقال ابن نمير: « يروي عن قَتادة المنكرات » - تاريخ دمشق لابن عساكر (21/31) ، فهذا الوجه عن قَتادة ضعيف منكر .
وبالنَّظر في الوجهين الأولين نجد التَّقارب بينهما في العدد والقوَّة .
فسعيد من أثبت النَّاس في قَتادة وقد تابعه مُجاعة . وكذا يقال في الوجه الثاني ، فاحتمال الوهم هنا قليل .
ولعل الأقرب أن هذا من صنيع قَتادة تدليسًا ، حيث إنَّه متَّهم بذلك كما سبق في ترجمته (ص3) . ولعلَّ من قرائن صحَّة ترجيح الدَّارقطنيِّ ما تقدَّم في الحديث الثاني (ص3) ، حيث إنَّ قَتادة روى الحديث عن مسلم عن حِمْران ، فدلَّ ذلك على وهم إسقاط مسلم من السَّند .
الحُكْمُ عَلَيْه
الحديث كما قال الإمام الدَّارقطنيُّ إنَّما رواه قَتادة عن مسلم عن حِمْران ، وإسقاطه من السَّند تدليس من قَتادة أو إرسال ، وهو لم يسمع من مسلم كما سبق (ص3) ، فالسَّند ضعيف ، والله أعلم .
5.الحديث الخامس
وسئل عن حديث خِلاس بن عمرو عن علي - رضي الله عنه - أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: » نهى أن تحلق المرأة رأسها « .
فقال:
? » رواه همَّام بن يحيى عن قَتادة عن خِلاس عن علي - رضي الله عنه - .
وخالفه هشام الدَّسْتَوائي وحماد بن سلمة ، فروياه عن قَتادة مرسلًا عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - .
والمرسل أصحُّ « [1] .
التَّخْرِيج
(1) العلل (ج1/ل100) (3/195) .