فهرس الكتاب
2)كثرة رواية أبي رافع عن أبي هريرة - رضي الله عنه - كما تحفة الأشراف (10/385) ، فلعله سلك الجادَّة هنا .
الوجه الثالث:- رواه سعيد بن أبي عَروبة (ص3) ، وأبان (ص3) عن قَتادة عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .
ويظهر صحة هذا الوجه أيضًا عن قَتادة لقرائن منها:-
1)قوة سعيد في قَتادة .
2)متابعة أبان له ، واتفاق ثقتين على وهم واحد بعيد عادة .
3)غرابة السَّند الذي أتيا به ، فإنه لم يرد حديث غير هذا للحسن عن أنس ابن حكيم عن أبي هريرة في الكتب السَّبعة ، فالوهم في مثل هذا نادر، فلما رُوِيَ ذلك دلَّ على حفظِ من أتَى به .
4)أن قَتادة قد توبع على هذا الوجه ، حيث رواه علي بن زيد بن جدعان ويونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .
وأنس بن حكيم ذكره ابن حبَّان في الثِّقات ، وجعله ابن المديني في شيوخ الحسن المجهولين ، وقال ابن القطَّان: « مجهول » - التَّهذيب (1/189) .
وقد اختلف على علي بن زيد ويونس في ذلك ، ورجَّح الدَّارقطني بعد ذكر ذلك الاختلاف بقوله: « وأشبهها بالصَّواب قول من قال: عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - » - العلل (8/248) .
الوجه الرابع:- رواه عثمان بن مِقْسم البري وموسى بن خلف ، فأسقطا الواسطة بين الحسن وأبي هريرة - رضي الله عنه - ، وهذا السَّند منقطع كما تقدَّم (ص3) .
وعثمان متروك كما سبق (ص3) .
وموسى بن خلف مختلف فيه ، قال عنه ابن معين: « ليس به بأس » ، وقال في رواية أخرى: « ضعيف » ، وقال أبو حاتم: « صالح الحديث » ، وقال يعقوب بن شيبة: « ثقة » ، وقال أبو داود: « ليس به بأس ليس بذلك القوي » ، وقال ابن حبَّان: « أكثر من المناكير » ، وقال العجلي: « ثقة » ، وقال الدَّارقطني: « ليس بالقوي يعتبر به » - التَّهذيب (4/174) .
فهو كما قال ابن حجر: « صدوق عابد ، له أوهام » - التَّقريب (7007) .