فهرس الكتاب
ب. أن رواية أزهر عن التَّيمي قليلة جدًا . فلم يخرج له من أصحاب الكتب السِّتَّة عنه إلا التِّرمذي .
ج. أن رواية معتمر عن أبيه قد أخرج بها الشيخان عشرات الأحاديث .
ولِقَتادة بهذا السَّند حديث آخر يأتي بعد (3) .
وخالف هؤلاء في إسناده جماعة ، رَووه عن قَتادة عن مورِّق العجلي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعًا ، منهم:-
1.همَّام بن يحيى (ص3) . وله حديث آخر بهذا السَّند يأتي بعد (ص3) .
2.سعيد بن بشير ، وهو ضعيف في قَتادة كما سبق (ص3) .
3.عمران القطان (ص3) .
فهذه الرِّواية لا يشكُّ في قوتها لتعدُّد رواتها ، واتفاقهم على وهم واحد بعيد عادةً .
وخالف الجميعَ شعبة بن الحجَّاج (ص3) ، بأن زاد ذكر عقبة بن وسَّاج بين قَتادة وأبي الأحوص بدلًا من مورق . ومن ثمَّ اختلف عليه في رفعه ووقفه .
وكان شعبة قد تردَّد في رفعه ثم قال: « أنا أهاب أن أرفعه ، لأنَّ عبد الله قلَّما كان يرفع ... » - المسند (1/437) .
وعلى كل حال فإن رواية شعبة هذه لا تخلوا من وهم لقرائن منها:-
1-أن قَتادة ليس له حديث مرفوع عن عقبة في الكتب السِّتَّة ، مما يدلُّ على أنَّ هذه الرِّواية فيها نظر .
2-أنه خالف كلَّ من روى الحديث عن قَتادة ، حيث لم يذكروا عقبة ورفعوا الحديث .
3-الاختلاف عليه في رفعه ووقفه ، مما يدلُّ على عدم ضبطه لأصل الحديث .
وقد رجَّح أبو حاتم رواية شعبة هذه فقال: « حديث شعبة أصحُّ لأنَّه أحفظ» - العلل لابنه (1/81و122) .
ولعل ترجيحه هذا للنَّظر في قوَّة شعبة في قَتادة ، ولأنَّ الوهم في مثل هذا الاسم الغريب نادر .
والذي يظهر من الرِّوايات السَّابقة أن قَتادة قد اضَّطرب في هذا الحديث ، ولم يحفظه ، فمرة يجعله عن مورِّق ، وأخرى يسقطه ، وأخرى يذكر عقبة بدلًا منه ، وذلك لشدَّة الاختلاف عليه وقوَّة رواته وتعددهم .
الحُكْمُ عَلَيْه
الحديث الأقرب ضعفه لاضَّطراب قَتادة فيه .