فهرس الكتاب
ويظهر أنَّ النَّسائي يعلُّ هذه الرِّواية عن شعبة ، حيث قال في الصُّغرى (1743) : « لا أعلم أحدًا تابع شبابة على هذا الحديث ، خالفه يحيى بن سعيد » .
ثم ذكر روايته عن شعبة عن قَتادة عن زُرارة عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر فقرأ رجل بسبح اسم ربك الأعلى ... » .
وهذا الحديث بهذا اللفظ رواه أبو عَوانة وغُنْدَر وأبو الوليد ومحمد بن كثير عن شعبة ، وكذا رواه ابن أبي عَروبة عن قَتادة - تحفة الأشراف (8/181) .
وشبابة بن سوار صدوق ، قال الدَّارمي: قلت ليحيى: فشبابة في شعبة ؟ قال: ثقة - التَّهذيب (2/148) . وقد خالف الحفَّاظ من أصحاب شعبة .
الوجه الثاني:- رواه سعيد بن أبي عَروبة (ص3) وهمَّام (ص3) عن قَتادة عن عَزْرَةَ عن سعيد عن أبيه ابن أَبْزَى .
واختلف على سعيد فيه . فمرةً ذكر أبيًا في السَّند ، ومرةً أسقطه ، وعلى كلٍ لم يتابعه أحد عن قَتادة في ذلك ، فكأنه وهمٌ منه .
وهذا الوجه يظهر قوته عن قَتادة لقرائن منها:-
1.أنه قد اجتمع عليه اثنان من أصحاب قَتادة الكبار .
2.أنه قد تابع قَتادةَ على هذا الوجه عن سعيد كل من ذرٍ وزبيدٍ كما في التُّحفة للمزي (7/188) .
3.أن لِقَتادة عدة أحاديث عن عَزْرَةَ منها اثنان في صحيح مسلم .
4.متابعة هشام وشعبة الآتيتين لأصل السَّند .
الوجه الثالث:- رواه شعبة ، واختلف عليه - كما سبق - على ثلاثة أوجه:-
1)ما ذكره الدَّارقطني ، وهذا الوجه رواه عنه أكثر أصحابه الحفَّاظ .
2)رواه الطَّيالسي مرة أخرى عن شعبة كرواية سعيد وهمَّام السابقة في الوجه الثاني .
3)رواه شبابة ، وقد تقدَّم بيان ضعف هذا الوجه .
ورجَّح الدَّارقطني رواية شعبة على رواية حجَّاج ، وهذا واضح من حيث هذين فحسب ، فشعبة من أثبت أصحاب قَتادة كما سبق (ص3) .