فهرس الكتاب
ألا أن الذي يظهر أن شعبة قد اضَّطرب في هذا الحديث . حيث إنَّه لم يذكر لزُرارة رواية عن ابن أَبْزَى في الكتب السِّتَّة سوى هذا الحديث . وقد تقدَّم أن شعبة روى حديث زُرارة عن عمران - رضي الله عنه - بلفظ آخر ، وبه أعلَّ النَّسائي رواية شبابة .
وأيضًا فإن أحدًا من أصحاب قَتادة الآخرين لم يتابع شعبة على هذا السَّند الغريبِ ، فسعيد وهمَّام وهشام جعلوه عن عَزْرَةَ عن سعيد ، والجماعة أقرب إلى الصِّحَّة من الواحد ، ولذا قال المزِّي في التَّهذيب (3/22) : « وهو المحفوظ » .
الوجه الرابع:- رواه هشام الدَّسْتَوائي عن قَتادة كالوجه الثاني إلا أنه أرسله .
وهذا الوجه على قوته لقوة هشام في قَتادة كما سبق (ص3) ، إلا أنه مخالف لكل الروايات عن قَتادة في وصل الحديث ، ولعل إعراض الدَّارقطني عن هذا الوجه لضعفه عنده .
الحُكْمُ عَلَيْه
الحديث يظهر أنه لا يصح عن قَتادة إلا عن عَزْرَةَ عن سعيد عن أبيه ابن أَبْزَى . وهذا سند صحيح . ورواية شعبة فيها اضطراب ، وترجيح الدَّارقطني فيه نظر ، والله أعلم .
19.الحديث العاشر
وسئل عن حديث ابن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: » ما من أيام أحب إلى الله تعالى أن يتعبد له فيها من أيام العشر . صيام يوم منها يعدل صيام سنة وقيامها ... « الحديث .
فقال: » حدَّث به قَتادة عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .
? وهو حديث تفرد به مسعود بن واصل عن النَّهاس بن قهم عن قَتادة عن ابن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .
والنَّهاس بن قهم مضطرب الحديث ، تركه يحيى القطَّان .
ومسعود بن واصل ضعفه أبو داود الطَّيالسي .
وهذا الحديث إنَّما روي عن قَتادة عن سعيد بن المسيب مرسلًا ... « [1] .
التَّخْرِيج
(1) العلل (ج3/ل65) (9/199) .