فهرس الكتاب
أن يزيد من الأثبات في سعيد كما سبق .
أن البرساني وإن كان من أصحاب سعيد ، فليس هو مثل يزيد . قال أحمد: «سماع محمد بن بشر وعبدة منه جيد ، ومحمد بن بكر البرساني » - شرح العلل (2/566) .
أن سعيدًا إنَّما روى هذا الإسناد الأخير عن أبي حريز نفسه ، كذا رواه عنه روح عند أحمد في المسند (1/372) وعبد الأعلى عند التِّرمذي (1125) وصحَّحه .
وأبو حريز صدوق له أوهام - التَّهذيب (2/321) .
ووهَّم ابنُ عديُّ البرسانيَّ في روايته هذه فقال: « ... فزاد في الإسناد قَتادة ، وإنَّما هو ابن أبي عَروبة عن أبي حريز عن عكرمة كما قال من تقدَّم » .
فالصَّواب أن ابن أبي عَروبة وصله من حديث ابن عباس ، وأرسله عن قَتادة . وهذا ما رجَّحه أبو حاتم فقال بعد ذكر رواية ابن بشير ثم رواية ابن أبي عَروبة: « وهو أشبه ، وابن أبي عَروبة أحفظ » - العلل لابنه (1/420) .
وقال العقيلي بعد ذكر رواية ابن أبي عَروبة: « المراسيل في هذا الحديث أولى » - الضُّعفاء ( 4/37) .
2.همَّام (ص3) .
روى هذا الحديث عنه أبو عاصم النَّبِيل (ص3) ، واختلف عليه .
فذكر البخاري في تاريخه (1/43) والعقيلي في الضُّعفاء (4/37) أنه أرسل الحديث عنه .
بينما وصله عنه اثنان هما:-
أ . أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي . وهو ثقة حافظ تكلم فيه الدَّارقطني مستندًا على ما بلغه عن شيخه ابن بنت ابن منيع قال: « كان يحدث من حفظه فكثرة الأوهام منه » - التَّهذيب (2/624) .
ب . أبو سليمان محمد بن يحيى القزاز . ذكره الذهبي في السِّير (13/418) وقال: « ما علمت بعد فيه جرحًا » .
ورواية القزَّاز هذه يستدرك بها على قول الدَّارقطني: « فلم يتابع عليه » . إلا إن كان قد علم علةً لها .
وعلى كلٍ فالصَّواب أن هَمَّامًا إنَّما رواه عن قَتادة مرسلًا كما قال الدَّارقطني: «وهو المحفوظ » .