فهرس الكتاب
فكلُّ من روى الحديث ذكره عدا أبان ، والذي يظهر وهمه في إسقاطه - وإن لم يؤثر هذا شيئًا في الحديث - لسببين هما:-
1-أن ذكر شهر ورد في رواية سعيد وهشام ، وهما أثبت أصحاب قَتادة .
2-أن الحديث قد جاء من طريق آخر عن شهر مرسلًا ، رواه ليث عنه - أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف كتاب الطلاق / باب منكره الطلاق من غير ريبة (4/187) .
وليث بن أبي سليم ضعيف - التَّهذيب (3/484) . فدلَّ ذلك على أن قَتادة إنَّما رواه عن شهر مرسلاُ ، وشهر صدوق كما سبق (ص3) .
الحُكْمُ عَلَيْه
الحديث كما قال الدَّارقطني لا يصح عن قَتادة إلا مرسلًا .
والأقرب أنه أرسله عن شهر ، فالسَّند ضعيف .
ولحديث أبي هريرة طريق آخر رواه عنه الأعرج - أخرجه ابن وهب في الجامع (534) قال أخبرنا يزيد بن عياض عن عبدِ الرحمن الأعرج ... به .
ويزيد هذا متروك متهم - التَّهذيب (4/425) .
وله شاهد من حديث أبي موسى الشعري - رضي الله عنه - - أخرجه الطَّبراني في الأوسط (8748) . وشاهد آخر عن عبادة بن الصَّامت - رضي الله عنه - . قال عنه الهيثمي: « رواه الطَّبراني ، وفيه راوٍ لم يسمَّ » - المجمع (4/335) .
ففي ثبوت الحديث نظر لأن مصادره متأخرة - عدا ابن وهب - وبأسانيد لا تخلوا من علة ، وفي المتن غرابة .
31.الحديث الثاني والعشرون
وسئل عن حديث عبد الرحمن بن آدم - وهو عبد الرحمن مولى ابن بُرثن [1] - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: » إنَّ الله كتب الجمعة على من كان قبلنا ، قد اختلف النَّاس فيها ، فهدانا الله لها ، والنَّاس تبع ... « .
فقال: » يرويه قَتادة ، واختلف عنه .
(1) كذا في الأصل ، والمؤلف ذكره في المؤتلف (1/187) فقال: « عبد الرحمن مولى أم برثن » ، وقال المزي: « ربما قيل له ابن برثن » - التهذيب (4/336) .