فهرس الكتاب
ومما ذكر في أوهامه النادر عنه قول أبي حاتم: « هذه الزِّيادة التي زاد غُنْدَر عن شعبة في الإسناد ، ليس بمحفوظ » [1] .
ومن شواهد الاعتماد على الكتاب ، الخلافُ على الَّليث بن سعد في حديث ، أهو عن سعد بن مالك مرفوعًا أم سعيد بن أبي سعيد مرسلًا ؟ قال أبو زرعة: « في كتاب الليث في أصله: سعيد بن أبي سعيد ، ولكنْ لُقِّنَ بالعراق: عن سعد » [2] .
وقال يزيد بن هارون: « أدركت البصرة وإذا اختلفوا في حديث ، نطقوا بكتاب عبد الوارث » [3] .
وقال منصور: « قلت لإبراهم النخعي: مالسالم بن أبي الجعد أتمَّ حديثًا منك؟ قال: لأنه كان يكتب » [4] .
وقال أبو حاتم: « وأما الحفَّاظ وأصحاب الكتب فكانوا يميِّزون كلام الزُّهري من الحديث » [5] .
وقال أيضًا مرجحًا بالكتاب: « مالك صاحب كتاب » [6] .
وهذا أحمد يرجِّح بسبب الكتابة .
قال أبو طالب لأحمد: « من أحبُّ إليك ، يونس أو إسرائيل في أبي إسحاق ؟ قال: إسرائيل ، لأنه كان صاحب كتاب » [7] .
وهذه القرينة ربما خانت صاحبها فأثرَّت عليه ، كما حصل لجرير بن عبد الحميد الضَّبِّي حيث قال: « اضطرب عليَّ حديث أشعث وعاصم ، فقلت لبهز بن أَسَد البصري ، فخلَّصها لي ، ، وكانت في دفتر واحد » [8] .
3.الاختصاص
وهذه من أهم القرائن التي بُنِي عليها علم العلل في التَّرجيح بين الرُّواة المختلفين على شيوخهم المكثرين .
(1) الجرح لابن أَبي حاتم (3/507) والعلل أيضًا (1/428) .
(2) العلل لابن أَبي حاتم (1/188) .
(3) التمييز (ص178) ، وعبد الوارث هو ابن سعيد .
(4) علل الترمذي (1/153-الشرح) .
(5) العلل لابن أَبي حاتم (2/30) .
(6) العلل لابن أَبي حاتم (1/32) .
(7) التهذيب (1/133) .
(8) رواية ابن محرز (547) .