فهرس الكتاب
وقال ابن حجر: « قال الدارقطني في العلل: رواه يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر . قال الدارقطني: وتابعه بقية عن عبيد الله ، والصحيح عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى . وقد روى طلق بن حبيب قال: قلت لابن عمر: هل سمعت من النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحرير شيئًا ؟ قال: لا . قال: فهذا يدلُّ على وهم بقية ويحيى بن سليم في إسناده » [1] .
8)وجود تفصيل أو قصة في السند أو المتن
فمن روى خبرًا مرسلًا - مثلًا - بقصة ، فإن روايته مقدَّمة على من ذكر الخبر وحده موصولًا مجردًا من القصة . لأنَّ ذلك دلالة على حفظ الأول .
قال أحمد: « إذا كان في الحديث قصة دلَّ على أن راوية حفظه » [2] .
قال الخطيب البغدادي: « وقد يُرَجَّح أحد الخبرين بأن يكون مرويًا في تضاعيفه قصة مشهورة متداولة معروفة عند أهل النقل ، لأنَّ ما يرويه الواحد مع غيره أقرب في النفس إلى الصحة مما يرويه الواحد عريًا عن قصة مشهورة » [3] .
ومن شواهد اعتبار هذه القرينة في المتن قول ابن أبي حاتم [4] : « سألت أبي عن حديث رواه أشعث بن عبد الملك عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التبتل ، ورواه معاذ بن هشام عن أبيه عن قَتادة عن الحسن عن سمرة أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التبتل . قلت أيهما أصح ؟ قال أبي: قَتادة أحفظ من أشعت ، وأحسب الحديثين صحيحين ، لأن لسعد بن هشام قصةً في سؤاله عائشة عن ترك النِّكاح يعني التبتل » .
وقال الدَّارقُطني: « حديث حجاج غير مدفوع ، لأنه أتى بالقصة على وجهها ، وشعبة اختصرها » [5] .
(1) التلخيص (51) .
(2) هدي الساري (ص525) .
(3) الكفاية (ص475) .
(4) العلل (1/402) .
(5) العلل (11/104) .