فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 433

قال ابن خلاد الباهليُّ: « سمعت يحيى - وهو ابن سعيد القطَّان - لا يقدِّم على يحيى بن سعيد أحدًا من الحجازيين ، فقيل له: الزُّهريُّ ؟ فقال: الزُّهريُّ خولف عنه ، ويحي لم يختلف عنه » [1] .

وقال ابن محرز: « وسمعت يحيى - يعني ابن معين - وقيل له: من كان أثبت أصحاب إبراهيم في إبراهيم ، وأحبُّهم إليك ؟ قال: منصور ، فقيل له: فمن بعده ؟ فقال: الأعمش ، وذلك أنه لم يختلف على منصور » [2] .

قال ابن مهدي: « إنَّما يستدلُّ على حفظ المحدِّث إذا لم يختلف عليه الحفَّاظ» [3] .

وقال الخطيب عند ذكره لبعض قرائن ترجيح أحد الخبرين: « ومما يوجب ذلك أيضًا ، أن يكون سنده عاريًا من الاضِّطراب وسند الآخر مضطربًا ، واضطراب السَّند أن يذكر راويه رجالًا فيلبس أسماءهم وأنسابهم ونعوتهم تدليسًا للرواية عنهم ... » [4] .

وقال ابن حجر: « فحديث لم يختلف فيه على راويه - أصلًا - أصحُّ من حديث اختلف فيه في الجملة ، وإن كان ذلك الاختلاف في نفسه يرجع إلى أمر لا يستلزم القدح » [5] .

ولذا رجح العلماء رواية على أخرى بحجة أن الراوي روى مثل هذا السند في حديث آخر فوهم فيه .

أما إذا اضطرب الثقات على راوٍ فيه كلام ، فإن إلزاق السبب به أولى .

قال الدَّارقُطني بعد ذكر خلاف: « والاضطراب فيه من جهة ابن عقيل » [6] .

13)وجود أصل للرواية

ومعنى ذلك أن يختلف على راوٍ في زيادة رجل في سند الحديث أو في ذكر الوجه الذي أتى به ، ويكون لذلك الرجل المزِيد أو الوجه الآخر أصل بأن ذكر في روايات أخرى من غير تلك الطريق ، فيكون ذلك قرينة على حفظ الرَّاوي لما ذكر .

(1) تاريخ بغداد (14/105) .

(2) رواية ابن محرز (1/119) .

(3) الكفاية (ص475) .

(4) الكفاية (ص475) .

(5) النكت لابن حجر (2/810) .

(6) العلل (7/19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت