الصفحة 27 من 55

بِشُفْعَةِ جَارِهِ , يُنْتَظَرُ بِهَا - وَإِنْ كَانَ غَائِبًا - إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا» [1] والحنفية هنا لا يحملون هذا المطلق على المُقيَّدِ: لأنهم لا يحتجون بمفهوم المخالفة، ولهذا تثبت الشفعة للجار الشريك في الطريق، والجار غير الشريك في الطريق.

3 -قد يأتي الخاص على صيغة الأمر: وهي الصيغة المعلومة افعل وما يجري مجراها مقتضى بها الفعل حتمًا مع استعلاء، وهي تأتي لمعانٍ مختلفة قد تبلغ ستة عشر معنى، من أههمها: الإيجاب كقوله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَسْعَ إِلَى الجُمُعَةِ» [2] ، «لاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» [3] ، وقوله: «اِسْتَنْزِهُوا مِنْ اَلْبَوْلِ، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ اَلْقَبْرِ مِنْهُ» [4] .

والندب كقوله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ» [5] ، وقوله: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّ

(1) رواه النسائي في [البيوع] وابن ماجه في [الشفعة] .

(2) أخرجه الدارقطني والبيهقي.

(3) رواه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد والنسائي وابن ماجه.

(4) رواه الدارقطني وهو صحيح الإسناد.

(5) رواه أصحاب السنن وأحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت