4 -المحكم: هو اللفظ الذي ظهر المراد منه وازداد قوة بعدم احتماله النسخ، أو التخصيص، أو التأويل كقوله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْجِهَادُ مَاضٍ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» [1] وحكم المحكم أنه يجب العمل به قطعًا، ولا يحتمل الصرف عن ظاهره، ولا النسخ، ولا الإبطال.
1 -الخفي: هو اللفظ الذي يدل على معناه دلالة ظاهرة، لكن في انطباق معناه على بعض الأجزاء غموض وخفاء يحتاج إلى نظر، ومثاله في السُنَّةِ «نَهَى النَبِيُّ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ المُحَاقَلَةِ وَالمُخَاصَرَةِ وَالمُلاَمَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ وَالمُزَابَنَةِ» . رواه البخاري.
فالمخاصرة تدل على معناها دلالة واضحة: وهي بيع الثمار والحبوب قبل أنْ يبدو صلاحها. لكن هناك خفاء في انطباقها
(1) الحديث أخرجه أبو داود عن أنس بلفظ: «وَالْجِهَادُ مَاضٍ [مُنْذُ] بَعَثَنِىَ اللَّهُ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ [آخِرُ أُمَّتِى] الدَّجَّالَ لاَ يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ وَلاَ عَدْلُ عَادِلٍ» . قال الشوكاني: وحديث أنس سكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده يزيد بن أبي نشبة وهو مجهول، وأخرجه أيضًا أبو داود وأبو يعلى مرفوعًا بلفظ: «الْجِهَادُ مَاضٍ مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ» ولا بأس بإسناده.